الشيخ محمد الصادقي
87
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
امتيازا في سيماهم : « يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ » ( 55 : 41 ) . وامتيازا عن شفعائهم الشركاء الذين كانوا يدّعون : « وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ » ( 6 : 96 ) . وامتيازا عن أنسابهم وأنسبائهم : « فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ » ( 23 : 101 ) . وامتيازا لبعضهم عن بعض في فرقة بعيده بائدة ، وغربة غريبة سائدة فهم رغم اجتماعهم في النار ليس لهم اجتماع فيه يستأنسون ، والفرقة هناك - كما هنا - عذاب فوق العذاب ، فلكلّ منهم بيت من النار يدخل فيه فيردم بابه لا يرى ولا يرى . وامتيازا عما كانوا يدّعون ، فهنا يدّعون إلى جهنم دعّا رغم ما يدّعون . وامتيازا في تميّز النار من الغيظ : « تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ » ( 67 : 8 ) . وامتيازا لأعمالهم وما كانوا يعتقدون أو ينوون عما للمؤمنين ولذلك يتفرقون : « يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ . فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ . وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ » ( 30 : 16 ) . امتيازات سبعة في دركات سبع بتبكيت قارع يعمهم أجمعين ! : أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ . ( 60 ) وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 61 ) .